خمر الورود
12-24-2006, 01:22 PM
قصة حقيقة مؤلمة جداكانت أمي بعين واحدة ، لقد كرهتها ، كانت تسبب لي الكثير من الإحراج ، كانت تطبخ للطلاب والمعلمين لكي تساند العائلة ،
بينما كنت ذات يوم بالمدرسة المتوسطة قدمت أمي لتلقي علي التحية ، لقد كنت محرجا جدا ... كيف استطاعت أن تفعل هذا بي ، احتقرتها ، رمقتها بنظرات حقد ولقد تجاهلتها وهربت بعيدا ..
باليوم الثاني أحد طلاب فصلي وجه كلامه لي ساخرا ( أمك تملك عينا واحدة ) ، أردت أن أدفن نفسي وقتها ، وتمنيت أن تختفي أمي للأبد ، فواجهتها ذلك اليوم قائلا : إن كنت فقط تريدين أن تجعلي مني مهزلة ، فلما لاتموتين ؟ مكثت أمي صامتة ... ولم تتفوه بكلمة واحدة ، لم أفكر للحظة فيما قلته ، لأني كنت سأنفجر من الغضب ، كنت غافلا عن مشاعرها ، أردت الخروج من ذلك المنزل فلم يكن لدي شيء لأعمله معها ، درست بجد حقيقي ، حتى حصلت على فرصة للسفر خارج البلاد ...
بعد ذلك تزوجت .... وامتلكت منزلي الخاص ، كان لي أطفال ... وكونت أسرتي ، كنت سعيدا بحياتي الجديدة ، كنت سعيدا بأطفالي ، وكنت في قمة الارتياح ...
في أحد الايام .... جاءت أمي لتزورني في منزلي ولم ترى أحفادها ولو لمرة واحدة ، وهي لم تراني منذ أعوام عندما وقفت على باب منزلي ، أخذوا أطفالي يضحكون منها ، لقد صرخت عليها بسبب قدومها بدون موعد ، فقلت لها : كيف تجراتي وقدمتي لمنزلي ، وأرعبت أطفالي ؟ ( أخرجي من هنا حالا ) ..
جاوبت بصوت رقيق : عذرا آسفه جدا ، لربما تبعت العنوان الخطأ ...
اختفت أمي من ذلك الحين ، أحد الايام وصلتني رسالة من المدرسة بخصوص لم الشمل بمنزلي ، لذا كذبت على زوجتي وأخبرتها أني مسافر في رحلة عمل ..
بعد الانتهاء من لم الشمل توجهت لكوخي العتيق حيث نشأت كان فضولي يرشدني إلى ذلك الكوخ ، أحد جيراني أخبرني أن أمي توفيت ، لم تذرف عيناي بقطرة دمع واحدة ...
كانت لديها رسالة ارادت مني أن اعرفها فبا وفاتها ، وتقول الرسالة :
ابني العزيز ...
أنا آسفة لم أبرح أفكر فيك طوال الوقت لقدومي لبيتك وإرعابي لأطفالك ، لقد كنت مسرورة عندما عرفت أنك قادم ليوم لم الشمل بالمدرسة ، لكنني لم أكن قادرة على النهوض من السرير لرؤيتك ، فقد كنت مصد إحراج لك في فترة صباك ، أنا آسفة ..
سأخبرك بأمر ... عندما كنت طفلا صغيرا تعرضت لحادث وفقدت إحدى عيناك ، لكنني كأم ، لم أستطع الوقوف وأشاهدك تنمو بعين واحدة فقط ، لذا فقد أعطيتك عيني ، كنت فخورة جدا بابني الذي كان يريني العالم ، بعيني تلك ..
مع حبي لك ... أمك
بينما كنت ذات يوم بالمدرسة المتوسطة قدمت أمي لتلقي علي التحية ، لقد كنت محرجا جدا ... كيف استطاعت أن تفعل هذا بي ، احتقرتها ، رمقتها بنظرات حقد ولقد تجاهلتها وهربت بعيدا ..
باليوم الثاني أحد طلاب فصلي وجه كلامه لي ساخرا ( أمك تملك عينا واحدة ) ، أردت أن أدفن نفسي وقتها ، وتمنيت أن تختفي أمي للأبد ، فواجهتها ذلك اليوم قائلا : إن كنت فقط تريدين أن تجعلي مني مهزلة ، فلما لاتموتين ؟ مكثت أمي صامتة ... ولم تتفوه بكلمة واحدة ، لم أفكر للحظة فيما قلته ، لأني كنت سأنفجر من الغضب ، كنت غافلا عن مشاعرها ، أردت الخروج من ذلك المنزل فلم يكن لدي شيء لأعمله معها ، درست بجد حقيقي ، حتى حصلت على فرصة للسفر خارج البلاد ...
بعد ذلك تزوجت .... وامتلكت منزلي الخاص ، كان لي أطفال ... وكونت أسرتي ، كنت سعيدا بحياتي الجديدة ، كنت سعيدا بأطفالي ، وكنت في قمة الارتياح ...
في أحد الايام .... جاءت أمي لتزورني في منزلي ولم ترى أحفادها ولو لمرة واحدة ، وهي لم تراني منذ أعوام عندما وقفت على باب منزلي ، أخذوا أطفالي يضحكون منها ، لقد صرخت عليها بسبب قدومها بدون موعد ، فقلت لها : كيف تجراتي وقدمتي لمنزلي ، وأرعبت أطفالي ؟ ( أخرجي من هنا حالا ) ..
جاوبت بصوت رقيق : عذرا آسفه جدا ، لربما تبعت العنوان الخطأ ...
اختفت أمي من ذلك الحين ، أحد الايام وصلتني رسالة من المدرسة بخصوص لم الشمل بمنزلي ، لذا كذبت على زوجتي وأخبرتها أني مسافر في رحلة عمل ..
بعد الانتهاء من لم الشمل توجهت لكوخي العتيق حيث نشأت كان فضولي يرشدني إلى ذلك الكوخ ، أحد جيراني أخبرني أن أمي توفيت ، لم تذرف عيناي بقطرة دمع واحدة ...
كانت لديها رسالة ارادت مني أن اعرفها فبا وفاتها ، وتقول الرسالة :
ابني العزيز ...
أنا آسفة لم أبرح أفكر فيك طوال الوقت لقدومي لبيتك وإرعابي لأطفالك ، لقد كنت مسرورة عندما عرفت أنك قادم ليوم لم الشمل بالمدرسة ، لكنني لم أكن قادرة على النهوض من السرير لرؤيتك ، فقد كنت مصد إحراج لك في فترة صباك ، أنا آسفة ..
سأخبرك بأمر ... عندما كنت طفلا صغيرا تعرضت لحادث وفقدت إحدى عيناك ، لكنني كأم ، لم أستطع الوقوف وأشاهدك تنمو بعين واحدة فقط ، لذا فقد أعطيتك عيني ، كنت فخورة جدا بابني الذي كان يريني العالم ، بعيني تلك ..
مع حبي لك ... أمك